أحمد بن يحيى العمري

91

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ينبوت « 1 » هو عند أهل الشام المعروف بخرنوب المعزى . قال أبو حنيفة « 2 » : هو ضربان أحدهما هذا ، وهو الشّوك القصار الذي يسمى الخرنوب النّبطي ، له ثمر [ ة مدورة ] كأنه تفاحة فيها حب أحمر ، وهو عاقل للبطن ، يتداوى به . والضرب الثاني شجرة عظيمة تكون مثل شجرة التفاح . ورقها أصغر من ورق التفاح ، ولها ثمرة أصغر من الزّعرور ، سوداء شديدة السواد ، شديدة الحلاوة ، ولها عجمة توضع في الموازين وهي تشبه الينبوتة في كل شيء إلّا أنها أصغر ثمرة ، وهي عالية كبيرة ، والأولى تنفرش على الأرض ، ولها شوك . وقد يستوقد به الناس إذا لم يجدوا غيره . وقال في موضع آخر : هو الخرنوب النبطي ، وهو هذا الشوك الذي يستوقد به ، يرتفع قدر الذراع ، ذو ( 38 ) أفنان وحمل أحمر خفيف كأنه تفاح يشبع ولا يؤكل إلّا في المجهدة ويسمى الفس ، وفيه حب صلب زلال مثل حب الخرنوب الشامي إلّا أنها أصغر منه . وقال الرازي : الينبوت بارد يابس يمنع الخلفة إذا شرب ماؤه . وقال عيسى ابن

--> ( 1 ) : نقل هذه المادة من ط ج 4 ص 210 ، ويسمى الينبوت أيضا ( أناغورس ) و ( أينوطون ) وبالعربية عود اليسر ، وعود المقلة ، وصلوان ، وله أسماء محلية أخرى ، وعبر عنه أبو حنيفة الدينوري بالشوك القصار ، وله ثمرة كأنها تفاحة فيها حب أحمر ، يتداوى بها ( تاج العروس ) واسمه العلمي anagyris foetida . ( 2 ) : هو أحمد بن داود ، أبو حنيفة الدينوري ، المتوفى سنة 282 ه ، له كتاب النبات ، طبعت منه قطعتان نشرهما برنهارد لوين ، وقد طبعت القطعة الأولى - وهي الجزء الخامس من الكتاب - في ليدن سنة 1953 ، والثانية - وهي الثالث - في بيروت 1974 ، والمؤلف نقل هذا النص من ط كعادته ، ولا وجود له فيما نشر من كتاب النبات المذكور .